منى التغيير كان واضح عليها إلى درجة خلت اللي حولها يفتحوا الموضوع.

"من دون مبالغة، من ثمان إلى تسع بنات معاي بالنادي لنا سنوات متّهميني. منى أنتِ تضربين مونجارو من الشهر هذا؟"

“يا بنت، فيه تغيير أنتِ وش مسوّية؟ فيه إبر؟”

YouTube video thumbnail
ثمانية يعرفوها من سنوات سالوها: انت ضاربة مونجارو؟

جوابها كان بعيد عن التوقعات:

«لا والله، والله العظيم ولا شي غير إنه بدأت نظامي الغذائي وزدت بسعراتي… "قلّلت الجهد بالتمارين وزدت بالسعرات الحرارية فقط. هذا اللي سويته."

أكل أكثر. تمرين أقل. لا شيء غير ذلك.

قبلها الجسم كان "منفوخ"

"كنت أحس إن الجسم منتفخ… احتباس سوائل أو إنه لخبطة هرمونات"

هذي ليست «زيادة وزن» بالمعنى المعتاد:

  1. الوجه ممتلئ بشكل غير طبيعي
  2. الجسم منفوخ مو سمين
  3. الوزن يتقلّب بشكل غريب وسريع بين يوم ويوم
  4. المقاس مايعبر عن حجم المجهود المبذول
  5. إحساس عام بالثِّقل

الاستجابة المعتادة لهذي الحالة تزيد الموضوع سوء. لأن ردة الفعل لغالبية السيدات تكون: أقلّل أكلي أكثر، وأزيد تمريني أكثر. وهذا اللي يخلي الحال زي ماهوا أو أسوا

هنا حتفهمي ايش بيسير:

الحالة السابقة

ما يفعله الجسم

سعرات منخفضة + مجهود بدني عالٍ متواصل

الجسم يقرأ الوضع كإجهاد مزمن

إجهاد مزمن مستمر

ارتفاع هرمونات التوتر - احتباس سوائل وانتفاخ

استشفاء غير كافٍ

التهاب وثِقل عام يزيد بمزيد من التمرين

عجز سعرات طويل

الأيض ينخفض وخسارة الدهون تسير اصعب

فلمّا زادت السعرات وقلّ الإجهاد، ارتفعت إشارة الأمان، وأفرغ الجسم اللي كان حابسه .

"حسيت بدأ الجسم يلمّ… الأمور اختلفت."

هذه هي المرحلة الأولى فقط. أما خسارة الدهون الحقيقية وبناء الشكل، فيحتاجوا أشهر بعدها، ومو أسابيع. واللي يوهمك بغير ذلك يبيع لك نفس الدائرة اللي ماحتوصلك لنتيجة.

الجزء الأذكى في القصة منى تركت الميزان

“ممكن من أسبوعين لثلاث أسابيع ما وقفت على الميزان ولا يهمني نهائياً. ماخذة راحتي، أنا قاعدة أشوف، وأشوف نفسي في المراية، ويشوفوني”

الميزان كان أسوأ أداة قياس ممكنة. لأنه يخلط الماء بالدهون بالعضل ويعطيك رقم واحد. لو وقفت منى عليه في تلك الفترة، من المرجّح حيظهرلها رقم مايعجبها فتوقف كل اللي كانت تعمله.

اختارت 3 مقاييس أفضل بكثير:

  1. المرآة «أشوف نفسي»
  2. ملاحظات المحيط اللي حولها «ويشوفوني»
  3. قياسات المتر

والمقياس الثاني هو الذي حسم الأمر: ثمانية إلى تسعة أشخاص يعرفوها من سنوات لاحظوا الفرق

زي ما انتم شايفين:

اسفل البطن نزل منها 20 سم

الخصر نزل 7 سم

من اكس لارج الى ميديم

ومع ذلك ذكرت نقطة مهمه ( الوزن ماعليك منه ) أدركت ان الرقم على الميزان مهو المقياس الرئيسي وقدرت تعمل تحول كبير في شكلها وصحتها مقابل نزول قرامات بسيطة في الوزن….

اذا لسا جالسه تتابعي تطورك بالميزان فكري مرتين.

لماذا اعتقدوا أنها على مونجاروا؟

الـ GLP-1 (مونجارو، أوزمبيك وغيرها) أدوية طبية يصفها الطبيب، ولها موضعها ودورها، وهذي المقالة ليست ضدها.

لكن لاحظي الفكرة الشائعة:

صار الافتراض الشائع أن أي نتيجة ملحوظة = مونجارو.

ولهذا الافتراض سبب منطقي: معظم السيدات حاولوا بالطريقة التقليدية ( قللي اكلك - جربي نوع دايت جديد - زودي الكارديو - استخدمي مشد للتخسيس - شاهي الاعشاب و و و و) وفي الاخير مالقوا نتيجة مستدامة. فمنطقياً، إذا أخيرا فيه شيء نجح، فلا بد أن يكون جراحة او ابر تخسيس.

درسين نتعلمها: 

١. إذا كان جسمك (منتفخ) عجز السعرات يزيد المشكلة. الانتفاخ واحتباس السوائل غالباً علامة إجهاد لا علامة إفراط في الأكل. والإجهاد لا يُعالَج بمزيد من الإجهاد… كل اللي تحتاجيه انك تزيدي سعراتك بصورة تدريجية ومدروسة وتتبعي اسلوب الدايت العكسي

٢. تقليل التمرين قد يكون الخطوة الصحيحة. لأن التمرين المفرط على عجز السعرات لفترة طويلة، هو ضريبة إضافية على جسم مُنهك أصلاً. هذا لا يعني أن التمرين سيئ، انما الطعام عبارة عن منطقة لتسريع الاسشتفاء - مجهود عالي مع استفشاء قليل للاسف هنا جسمك يكون في تراجع.