أثمار احد متدرباتي اثر تحسينها لنمط اكلها امتدّ إلى نومها، ومزاجها، وعملها، وقراراتها، وفي هذي المقالة ححكيلكم قصة أثمار..

«أنا في البداية توقّعت الموضوع بس نضبط الأكل وخلاص. لا، لاحظت إنه امتدّ لجوانب مرة كثيرة.

أول شغلة لاحظتها أثمار ماكانت الميزان

لمن سالتها: هل اللي ساعدك هو قِلّة السعرات؟

كان جوابها:

«لما أكلت أكثر ومتابعة يعني السعرات وكل حاجة… أول شي لقطته كذا في الهوا اللي هو المشاعر»

«أنا بالنسبة لي المشاعر إشارة جيدة أعتبرها. إذا كان شعوري سيء في شي معين أسيبه. فكانت مشاعري من أول يوم، من أول أسبوعين تقريباً: أنا مرتاحة، أنا راح أكمّل عمري كله على هذي الطريقة»

من أول أسبوعين، عرفت أن هذا النمط تقدر تستمر عليه بقية حياتها.

هذا أهم مؤشر تنبّؤي لأي خطة تغذية. لأن الخطة التي تصمدي عليها كم اسبوع وأنتِ تعدّي الأيام حتى تنتهي، مهي خطة غذائية مستدامة انما عقوبة مؤقتة، ونهايتها الرجوع لنفس نمط العادات بالتالي استرداد للوزن مع مشاكل هرمونية وصحية اخرى.

اللي تغيّر فعلياً؟

١. النوم

«نومي صار أحسن.»

النوم المتقطّع مو شرط تكون مشكلة منفصلة عن التغذية غالباً هو أحد أعراضها.

٢. المزاج والعصبية.

«صرت رايقة، صرت هادية، ما صرت أعصّب زي أول.»

وقفي عند «ما صرت أعصّب زي أول» كانت تظن أن عصبيتها جزء من شخصيتها. اكتشفت أنها كانت جزء من جوعها.

٣. الحزن والإرهاق المزمن.

«ما صرت أحس إني حزينة ولا تعبانة ولا ماني قادرة أروح، ماني قادرة أجي، أحس إنه ما أقدر أسوي أشياء كثيرة»

هذه العبارة تصف حالة كثير من السيدات: سقف قدرة منخفض. لا مرض واضح، لا تشخيص واضح فقط عجز عام عن فعل الأشياء اليومية او انك تتقدمي فحياتك.

٤. النشاط والرغبة في الحياة.

«نشاطي اختلف. صرت أبي أنبسط، أبي ألعب، أبي أروح، أبي أجي، أبي أحسّن حياتي.»

٥. القدرة على العمل والإبداع.

اللي سارت تفكر فيه: كيف تطوّر عملها، كيف تبدع، كيف تستمتع بحياتها.

الجزء اللي احتاجك تركزي فيه

اثمار قالت شيئ لافت:

«حتى الفرص… بعد ما زبّطت أكلي صارت تجيني فرص مرة كبيرة ومرة حلوة. هذا شي ما توقّعت أبداً إنه ممكن يكون كذا.»

عشان اكون واضحة معاكم: ضبط الطعام لا يمنح فرص عمل. أي جهة تقول لكِ غير ذلك تبيع لكِ خرافة.

لكن اللي حدث كان كالتالي بصورة تسلسلية :

المرحلة

ما حدث

١. طعام كافي

الجسم توقف عن العمل في وضع الطوارئ

٢. نوم أفضل + مزاج أهدأ

الدماغ استعاد قدرته على التفكير والتركيز

٣. سقف قدرة أعلى

«أقدر أسوي أشياء» بدل «ماني قادرة»

٤. قرارات مختلفة

قادرة تعمل اشياء كانت مكسلة عنها سابقاً لان بكل بساطة حاليا عندها الطاقة للعمل

٥. نتائج مختلفة

قادرة تشوف الفرص فحياتها وقادرة تعى لها وتحققها بالتالي تطور في حياتها الشخصية والمهنية

الفرص لم تُخلَق. الفرص كانت موجودة لكن اثمار ماكان عندها الطاقة لرؤيتها أو الإمساك بها.

لماذا يحدث هذا؟

لمن تعيشي على سعرات أقل من احتياجك لفترة طويلة، جسمك يتصرف كانك في أزمة

وأول ما يُقلَّص مو الدهون انما الأشياء التي تصنع شخصيتك :

  1. الدماغ يخفَّض التركيز والإبداع والصبر
  2. النوم يتأثر لأن الجسم في حالة تأهّب لا استشفاء
  3. تنظيم المشاعر يحتاج طاقة فتصير العصبية سلوك بديهي
  4. الدافع والمبادرة من الرفاهية اللي جسمك ماحيعطيكي هيا وانتي عايشة على نقص مغذيات او جسمك تحت ضغط عالي
  5. الهرمونات تتراجع لأن الظرف غير آمن للجسم

وبعدها نقول انا هذي : «طبيعتي»، «أنا إنسانة عصبية»، «أنا ما عندي همّة».

لا. أنتِ إنسانة غالبا تحتاجي تغذي نفسك او بمعنى آخر تحتاجي تاكلي بصورة سليمة وتخدمك .

اثمار دخلت تبحث عن خطة أكل. وخرجت بشيء اخر كانت تفتقده.