بصورة مستمرة تجيني بعض الرسائل في الخاص تقول:
“وزني نزل ١٥ كيلو في ٤ أشهر مع الإبرة، وبعدين لما وقفت وزني جالس يطلع، نشاطي وأوزاني قلوا وحاسة بغثيان بالتالي ما اقفل إحتياجي من البروتين. ليش؟” الجواب أن الوزن نزل لكن مو من المكان اللي تتمنيه…
الرقم على الميزان يكذب
المشكلة علّمنا أنفسنا نقيس النجاح بالكيلوغرام.
إذا نزل الرقم = نجاح. إذا ما نزل = فشل.
لكنالرقم مهو مجرد دهون.
جسمك مكوّن من دهون، وعضلات، وعظام، وماء، وأعضاء. وأي شيء منهم إذا فقدتِيه راح ينزل رقم الميزان. المشكلة أن مو كل هذا الفقدان متساوي في القيمة أو في التأثير على صحتك ومستقبلك.
حرجع اذكرك اللي حابه تخسريه (دهونك) باقي الأمور حتكون فصالحك تحافظي عليها أولها عضلاتك.
إبر التنحيف مثل إبر اوزمبك للتنحيف والمونجارو ما تفرّق معاها تنزلك دهون ولا عضلات المهم تنزلي على الميزان.
كيف تشتغل إبرة التنحيف فعلاً؟
هذه الإبر تحاكي هرمون GLP-1:
- هرمون طبيعي في جسمك مرتبط بالشبع.
- لمن تأخذيها الدماغ يتلقى إشارة شبع مستمرة وقوية.
- النتيجة: الشهية تختفي أو تنخفض بشكل حاد جداً.
- بعض السيدات بطلوا يقفلوا احتياجهم من البروتين لأن شهيتهم مسدودة او لانها فقدت الشعور بالجوع بكل بساطة.
وهنا تبدأ المشكلة.
الكيلوغرامات اللي تنزل في الأشهر الأولى مع ابرة التنحيف فيها نسبة كبيرة جداً من كتلة العضلات مو دهون فقط.
ليش هذا خطير جداً؟
لأن العضلات مو مجرد شكل أو قوة. العضلات هي موقد الحرق في جسمك.
كل كيلوغرام من العضلات في جسمك يحرق سعرات حتى وانتي مو قاعدة تعملي أي نشاط. حتى وأنتِ قاعدة، وأنتِ نايمة. النسيج العضلي يحرق طاقة بشكل أكبر بالتالي يحرق سعراتك أكثر ( هذا اللي يخلي عمليات الايض عندك فعالة ) .
لما تفقدي كيلو واحد عضل، معدل الأيض الأساسي عندك ينزل. يعني جسمك الان يحتاج سعرات أقل.
الآن تخيلي السيناريو الكامل:
تأخذي الإبرة ٦ أشهر، وزنك ينزل ١٨ كيلو. لو ربع هذا الوزن عضلات، والباقي دهون وماء. معدل أيضك انخفض.
بعد ماتوقفي الابرة إما لأنها غالية، أو لأن الجسم تكيّف وبدأت الشهية ترجع. وفجأة تلاقي نفسك تاكلي زي قبل أو اكثر، لكن مع جسم يحرق أقل بكثير مما كان.
النتيجة المتوقعة؟ الوزن يرجع وأكثر، في وقت أقصر، وبنسبة دهون أعلى من الأول.
ماذا تقول الأبحاث؟
دراسات متعددة نشرت في مجلات طبية متخصصة تؤكد أن المشاركين الذين استخدموا أدوية الـ GLP-1 فقدوا في المتوسط ما بين ٢٥% و٤٠% من وزنهم كـ كتلة عضلية وليس دهوناً. وأن ما بين ٥٠% و٧٠% من الوزن المفقود يعود خلال سنة من التوقف.
هذي مو أرقام من حسابات سوشيال ميديا. انما ابحاث موثقة ومجربة…. ولك الإختيار ايش حتصدقي
“لكن الدكتور وصف لي الإبرة”
هنا ركزي معايا…
أنا مو ضد الطب ولا ضد الأطباء. وفي حالات معينة (مثل السمنة المرضية أو السكر النوع الثاني) هذه الأدوية قد تكون خياراً طبياً مبرراً بإشراف ومتابعة دقيقة.
المشكلة اللي أشوفها؟ أن هذه الإبر باتت توصف بشكل واسع جداً لسيدات ما عندهم مشكلة طبية فعلية فقط لأنهم حابين ينزلوا وزن بسرعة، أو لأن الخيار السهل أسهل من الخيار الصحي والمستدام. أو في بعض الحالات مكسلة انها تتمرن او تمشي على نظام صحي. بالتالي هنا حيكون فيه ثمن حيندفع واللي هوا التضحية بكفائة عمليات الايض عندك، او الأسوا خسارتك لكتلك العضلية.
بعض الأطباء.. يقيسوا النجاح بنزول الوزن. مو بتحسن تكوين الجسم، مو بالحفاظ على العضلات ومو بالصحة على المدى الطويل.
ولو تفكري فيها هل شفتي احد خلص من المونجارو والجسم كان مشدود؟ ولا كان الجلد فيه ترهل والجسم هزيل.
الفرق بين خسارة الوزن وخسارة الدهون
خسارة الوزن
أي نقص في رقم الميزان، من أي مصدر كان.
خسارة الدهون
تقليل نسبة الدهون في الجسم مع الحفاظ على الكتلة العضلية أو بناؤها.
الفرق الجسدي بين سيدتين بنفس الوزن:
وحدة خسرت دهون ووحدة خسرت عضلات مع الدهون.
- الأولى جسمها ممتلئ ومشدود ومحدد. الثانية “سكيني فات أو فات بدون سكيني”.
- الأولى معدل أيضها ارتفع، جسمها يحرق أكثر. الثانية معدل أيضها انخفض، جسمها بات أكثر عرضة لاستعادة الوزن.
البديل الحقيقي لإبر التنحيف؟
مو بديل سحري ولا سريع. لكنه بديل حقيقي.
- تغذية كافية ومتوازنة:
جسمك يحتاج يأكل كفايته من البروتين والدهون الصحية ليحافظ على العضلات بينما يحرق الدهون. اللي اسميها السعرات في المنطقة الخطرة ( 1000-1400 سعره) هذي للاسف ولا أي سيدة بالغة المفروض تاكلها عشان توصل لتشكيل جسدي صحي
2. تمرين بالمقاومة:
هذا مو اختياري إذا هدفك تغيير تكوين جسمك. رفع الأثقال يحمي العضلات ويبني جديدة، وبالتالي يرفع معدل الأيض بدلاً من خفضه، ولمن نكون صريحين هل قادره تتمرني عدل وانتي جالسه تاخذي ابر التنحيف وتاكلي 1200 سعره؟
ولا من يوم مابديتي اوزانك واقفه وقوتك بتقل ؟.. بالفعل لانو عضلاتك جالسة تقل
3. صبر واقعي:
خسارة الدهون بالكثير توصل الى ( لو افترضنا عجز سعرات عالي) ١ كيلو أسبوعياً كحد أقصى. أي شيء أسرع من هذا، اسألي نفسك: من فين جا هذا الفقدان؟
4. إصلاح الميتابوليزم أولاً :
لو كنتِ مريتِ بفترات دايت متكررة أو دايتات قاسية، جسمك يحتاج مرحلة إصلاح قبل أي خسارة. تبدأي تخسري رقم على الميزان فقط وأنتِ في وضع تجويع = في الغالب جالسة تخسري كيلواتك من العضلات .
الخلاصة
الإبرة تنزّل الوزن هذا حقيقي. لكن الوزن اللي ينزل مو شرط من النسيج اللي تبي تتخلصي منه ( ممكن اللي بتخسريه عضلات) .
وجسمك اللي يخرج من الإبرة مو نفس الجسم اللي دخلها. هو جسم بعضل أقل ومعدل أيض أبطأ وعلاقة أكثر تعقيد مع الطعام.
الحل الحقيقي كان دائماً في بناء جسم يحرق بصورة أفضل وبالصبر على النتيجة لأن هذا المشوار الصح . وهو أصعب من الإبرة وحياخذ منك وقت، لكنه الوحيد اللي نتائجه تبقى.
ليان الشريف متخصصة في إصلاح عمليات الايض واستعادة الحرق
